مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
325
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
لفظاً عامّاً ، لاستلزامه النهي عن السفر لطلب العلم وصلة الرحم وما شابههما ممّا انعقد الإجماع على جوازه - كما تقدّم آنفاً - ؛ فالتقدير المناسب : لا تشدّ الرحال إلى مسجد إلّا . . . ، فلا علاقة له بالسفر للزيارة ، ولا يفهم منه أيضاً حرمة السفر إلى باقي المساجد ، بل هو ظاهر في أفضلية المساجد الثلاثة . 3 - إنّ الأحاديث والآثار الكثيرة الواردة في كتب الحديث والأخبار - لاسيّما الصحاح المعروفة - تدلّ على مشروعية السفر للزيارة وشدّ الرحال إليها . ب ) حديث « لا تتّخذوا - أو لا تجعلوا - قبري عيداً » بعد الغضّ عن إسناد الرواية « 1 » فقد ورد في معناه عدّة أقوال : منها : أن يكون المراد به الحثّ على كثرة زيارة قبره الشريف صلى الله عليه وآله ، وأن لا يُهمل حتّى لا يزار إلّافي بعض الأوقات كالعيد الذي لا يأتي في العام إلّامرّتين . ومنها : أن يكون المقصود منه النهي عن إظهار الفرح والسرور والزينة ، وحمل السُفَر وتطييبها بأنواع الطعام ، وغير ذلك ممّا يعمله الناس في العيد عادة . ج ) حديث « لعن اللَّه اليهود والنصارى . . . » لا دلالة في هذا الحديث على عدم جواز الصلاة عندالقبور ، بل المراد منه النهي من السجود عليها وجعلها قبلة للمصلّي كما كان يُصلّى إلى الوثن أو الصنم وهو ما كان يفعله اليهود وغيرهم .
--> ( 1 ) - إذ أنّ في سنده عبد اللَّه بن نافع الصائغ ، الذي تكلّم فيه علماء الرجال وأئمة الجرح والتعديل ، فقد قال عنه أحمد بن حنبل : لم يكن صاحب حديث ، كان ضعيفاً فيه . . . . وقال أبو حاتم : ليس بالحافظ ، هو ليّن في حفظه . . . . وقال البخاري : في حفظه شيء ؛ وقال في موضع آخر : يُعرف حفظه ويُنكر . . . . انظر تهذيب الكمال : 10 / 581 رقم 3592 ، وتهذيب التهذيب : 4 / 511 رقم 3758 .